لم أحتمل رؤيتك على ذلك السرير
كان كل ما فيه أبيض حتى وجهك الملائكي
طبعت قبلتي على رأسك فرأيت عيناك أتسعت وكأن العتمة من حولك
أبحرت فيها فأغرقتي عيني بالدموع بدت لي طفولتك
حنين والدتك أن لا ترى ما يجرح خدك الناعم
ورغبتها أن لا تجعلك تقولين الآه
كنتُ أريد حينها أن أحملك بين ذراعي وأعود لتلك السنوات
لأريك عبر نافذة الزمن شغف والدي بك
وكيف خبئنا حادثة سقوطك من الدرج وخوفنا منه أن يعلم جعلنا ننشغل بالتفكير به
ولكن أبداً لم ننساكِ فأسعافاتنا رغم بدائيتها إلا أنها أعانتنا في التخلص من التورمات في وجهك
وكلماتك الصغيرة التي مازالت تتردد عبر مسامعي وتستحضرها ذاكرتي
لما يميزها من لكنه طفولية بريئة
حينما رأيت رسالتك بفرحتك بتواجدي بجانبك أردت أن أوصل لكِ شيئاً
ولكنني لا أعلم إن أستطعت أن أوصله أم لا
أنتِ قطعة مني ومن قلبي ومن حياتي بأكملها
حبيبتي حمداً لله على سلامتك وحملتكِ الورود على ضوء الشفاء سريعاً
كورقة ناعمة الملمس برقتها تتجمع خصالها تحتَ قُبعة الحياء
يحتويها القَدَر بكل ما فيه من تموجات
فبين عائماً في وسط البحر الهائج
وبين جزيئات الرمال السائدة بلون الشمس
تتحدث بأنامالها المتناغمة على صوت طيراً منادي
وتحاكي الورد في وسط الربيع
ترميها الكلمات القاسية تحت حطام اليأس
وتأخذها حكايات الحب على شرف أحد السماوات
يُبكيها صوت هُدهُداً حزين
وتُغرقها الدموع على أبواب حكايات العاشقين
لها صندوقاً صغير يحمل صغائر الذكريات
وشغوفتاً ببحرٍ يحمل أسرار السنين
قد يرميها الهم وتقف ولا يرى همها أحداً
وقد يقتلها اليأس وتبقى كشجرتاً صامدة
إن قُلتَ قوارير فهي منهم
وإن قُلتَ جِبالاً فليست بعيدتاً عنهم
هي سيدة في الحَملِ تحملت
ومن خلفِ صفوف الرجال في الغزواتِ دافعت
هي من كُلِ بحراً شربت
وفي كُلِ بقاع العالم كانت
إنها من بالإسلامِ كُرِمت
وإن عُجبتَ مما قيل عنها فلا تتواني أن تكون باحثاً بين سطوراً في التاريخ خُطت
نتصور أحياناً وكثيراً ما نتصور
ننصور أن تحمل قلوبنا الراحة …ونقسو عليها أحياناً حينما نتصور ذلك
نتصور أن وصلنا إلى الطريق الذي نريد …ونكذب أحياناً حينما نتوقع الوصول
نتصور أن نلقى البعض أمامنا مبتسمون….ونتفاجأ حينما نرى في أصواتهم غضب مخيف
نتصور أننا في أجمل لحظات السعادة…وماهي إلا ثواني فنجد حسرتاً تلم بنا وتكسر أفئدتنا
نتصور أن العالم الواسع يروينا بملذاته….ونصحو على ضائقة تعتصرنا وتميتنا
نتصور أن الهواء الذي نستنشقه هو أنقى أنفاسنا….وفي النهايه نجد أنهُ مُحمل بسموم الحياة بأسرها
نتصور أننا في قمة الرضا….وفي الواقع نحنُ أبداً لن ننال الرضى ونحنُ هنا
فلنسعى إذاً إلى ملذات ليس بعدها من هو أجمل منها
وإلى رضا لن ننال أكمل منه
وإلى جنان ليس بعدها أروع

بينما كنا نائمون أنا وأخوتي البنات تحت سقف واحد وكان هناك ستة من الأسرة المرصوصة بجانب بعض،أذكر أن فجأة سمعت صراخ وأصوات تأتي من خلف الجدار والنوافذ،دفعت نفسي للأمام فوجدت (أمي هيا) وهي سيدة كبيرة في السن طيبة حسنة الخلق لطالما ساعدت والدتي في تربيتنا أنا وأخوتي،كانت تضع يدها فوق جبينها وتصرخ هي ومن حولها من الجيران (طلعوا بيت عبدالله من بيتهم) وكان المقصود ببيت عبدالله هو بيت والدي رحمهُ الله وكانوا يريدون الموظفون في الخدمة المدنية أن يُخرجونا من المنزل حيث كنا في الطابق الثاني،والنيران كانت في المنزل المقابل لمنزلنا تقريباً،فقد شبت النيران في أحد منازل الفريج(الحي) وكانوا الجيران يرفضون التحرك دون خروج جميع من في الحي.
هذه هي المحرق بأهلها الطيبون وحيها المترابط والمتعاون ففي كل منزل تقوم فيه مناسبة ترى أمهات الفريج متجمعة للمساعدة فيه،والرجال منهم رجالاً للمرأة قيمة عندهم،كما لكل طفل مكانه في قلوبهم،إن مرض هذا أسعفه جاره مسرعاً،وإن إحتاج مساعدة فلن يتواني صاحب الخير في مساعدته.
في الفترة الأخيرة كان هناك نوعاً من المنافسة وخصوصاً في المباريات بين المحرق والرفاع،ورغم أن منافسة المباريات قديمة وقد تُعتبر أزلية ولكن في هذه الفترة تأججت وتحولت إلى أن تكون هناك حساسيات بين الطرفين في أمور أخرى.
ومن الملفت للنظر تعود الأهالي وضع أسم النادي أو أسم المنطقة الرفاع أو المحرق على السيارات،وهذا يعني أنك تمثل ثقافة هذه المنطقة،فهل سألت عن تصرفات سكان المنطقة الأصلين مثلاً،للأسف فإن ثقافتكم لم تكن إمتداد لثقافاتهم،وأنا لا أعم ولكنني أقول الأغلبية،فحينما تظهر بسيارتك أمامي وتفاجأني لأضطر أن أدوس على الفرامل بكل قوتي ،فأنني أقول لك أين إحترام الغير الذي أعتدنا عليه في أهل المحرق،وإذا صرختِ في وسط الشارع(يا…..) وترمين كلمة تنعتين بها غيرك،فلماذا تضعين شعار المحرق على سيارتك، وإذا كنت أنا في سيارتي التي كتب الله أن تكون أفضل من سيارتك،فلماذا تعانديني في الطريق إذا كنتِ فعلاً من أهل المحرق اللذين يتمنون الخير لهم ولغيرهم ولا يتسمون بالحقد أو الحسد،أولاً فلنلتزم بالأصل والإسلوب ثم نضع الشعارات التي نريدها
خافت بعيد لا يستمع منه إلا صداه
إنهُ لون من الطبيعة ورائحة من الزهور
شمس ساطعة وقمر مضيئ
رحلة عبر الأيام
وسفر ليس لهُ مرسى
حلم بل خيال من الحلم بعيد …بعيد
تجري أحياناً فلا تجده
تقع بينه وبين أفكار أخرى مليئة بالتجدد
قد تضرب بالعصا ظناً منك بأن الأرض ستوفره لك
ولكنك تعود لتحمل همه من جديد فلم تستطع العصا إحضاره
ولم يأـي أمامك فجأة
تترنح أحاناً هل سيكون
ثم ترى البعيد وتخشى الإقدام له
وقد لا تعلم أنهُ بإنتظارك هناك في نهاية البحر
وبين مسافات الطريق
وأمام رسالة البريد
وبعد إبتسامة تستبشر بها خيراً
وبدعوة يستجاب لك فيها وأنت متضرع في نهاية الليل
فتحقق بها ما تطمح إليه